السيد مهدي الرجائي الموسوي

575

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وأزرق قد وافوا بأبيض باترٍ * وأسمر خطّي على الإبل الحمر فجالت بمضمار الوغى خيل معشرٍ * نشاوى قراعٍ لا نشاوى من الخمر لهم فتكة البراض في كلّ مأزقٍ * وعزم عليٍّ يوم خيبر أو بدر فخرّت لهم أبطال حربٍ وأحجمت * وقالت دهانا الخطب من حيث لا ندر فولّوا سراعاً قائلين لشيخهم * لك الويل دع هذا وهيّا بنا نسري فساروا وهم ما بين سلمٍ وهارب * وآخر ملقىً للغراب وللنسر فيا لك حرباً لم يصر قطّ مثلها * تريك نجوم الليل تسطع في الظهر فيا ابن مضيان علتك سحابةً * لابن هجارٍ برقها في الدجا يسري غدوت بها قنّاً وعبداً مملّكاً * وذي يا أخا العصماء عاقبة المكر حربت ولم تظفر وقد عدّت هارباً * وأذهبت عزّاً ثمّ صرت أخا ذعر فهلّا اتّقيت اللَّه في آل أحمد * بني الهدى غوث الورى من لظى الحشر بغيت ولم تعلم بأنّ أباهم * علياً سيعليهم عليك مدى العمر فقد قيل قدماً للبغاة مصارع * وانّ مثير الشرّ يوقع في الشرّ فتبّاً لكم يا حرب إنّ شيوخكم * زعانف من نسل ابن ملجم والشمر يجرّون جيشاً للسراة ذوي العلا * بني السبط بغياً مزمعين على الكفر لعمري لم تسر الركاب بمثلها * ولا نظمت أنظارها قطّ في شعر فعودوا بني حربٍ إلى نخلاتكم * وخلّوا طعان الخيل للسادة الغرّ ودونك يا عبدالمعين خريدةً * أتتك تجرّ الذيل كالغادة البكر تبثّ إليك الشوق والمدح من فتىً * رآك لها أهلًا وتنطق بالشكر هديّة خدنٍ فاطميٍ مهذّب * تذلّ له الألفاظ في النظم والنثر ينضّد من درّ الكلام قلائداً * تناط بأعناق الكعاب وبالنحر يدير على الألباب من سحر نطقه * كؤوس سلافٍ تستميل ذوي السكر فها هي قد وافتك يبسم ثغرها * سروراً وتأييداً وتعلن بالنصر فخذها عروساً قد تكامل حسنها * ومنّ عليها بالقبول وبالبشر ودم صاعداً في أوج عزٍّ مؤطّدٍ * عظيماً مهاباً رافعاً علم الفخر